وقيل المعنى : لو شئنا لرددناهم إلى الدنيا كما سألوا فيعملوا بالطاعة . ولكن حقّ القول مني لأعذبنّ من عصاني ، وقد علم اللّه أنهم لو ردوا لعادوا إلى كفرهم كما قال في " الأنعام " « 1 » .
ثم قال تعالى ( ذكره ) « 2 » :
فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
أي ذوقوا عذاب اللّه بترككم العمل للقاء يومكم .
إِنَّا نَسِيناكُمْ
أي : تركناكم في النار .
وقيل : إن الأول من النسيان لأنهم لما لم يعملوا / ليوم القيامة كانوا بمنزلة الناسي له « 3 » .
ثم قال [ تعالى ] « 4 » :
وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
أي : ويقال لهم : ذوقوا عذاب تخلدون فيه إلى ما لا نهاية له بما كنتم تعملون في الدنيا من المعاصي .
ثم قال [ تعالى ذكره ] « 5 » :
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً
أي : إذا ذكروا ووعظوا خروا للّه سجدا تذللا واستكانة لعظمته وإقرارا له بالعبودية .
هامش
( 1 ) الآية 29 ، حيث قال تعالى :بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ .( 2 ) ساقط من ( ج ) .
( 3 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 294 ، والجامع للقرطبي 14 / 98 .
( 4 ) ساقط من ( ج ) .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .