وروي عنه بكسر اللام « 1 » . والمعنى أنتنا ، وكسر اللام شاذ ، يقال صلّ اللحم وأصلّ إذا أنتن وتغيّر « 2 » ، وكذلك ، خمّ وأخمّ « 3 » .
ثم قال اللّه تعالى « 4 »
بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ
أي : جاحدون للبعث بعد الموت والرجوع إلى اللّه ( جلّ وعزّ ) « 5 » .
قوله تعالى ذكره :
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ
[ 11 ] إلى قوله :
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
[ 17 ] .
أي : قل يا محمد لهؤلاء المنكرين للبعث : يتوفاكم ملك الموت .
أي : يستوفي عددكم بقبض أرواحكم ، ثم إلى ربكم بعد قبض أرواحكم تردون يوم القيامة فيجازيكم بأعمالكم .
قال قتادة : ملك الموت يتوفاكم ومعه أعوان من الملائكة « 6 » . ودليله قوله تعالى :
تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ
« 7 » . وملك الموت اسمه : عزرائيل ، وهو بالعربية عبد الجبار صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » ، وعلى جميع الملائكة والنبيئين والمرسلين .
هامش
( 1 ) انظر : المحتسب 2 / 173 ، والكشف والبيان 6 / 60 ، والبحر المحيط 7 / 200 . وقد عزا ابن جني هذه القراءة أيضا إلى علي وابن عباس وأبان بن سعيد بن العاص .
( 2 ) انظر : مادة " صلل " في الصحاح 5 / 1745 ، واللسان 1 / 383 ، والقاموس المحيط 4 / 3 .
( 3 ) انظر : مادة " خمم " في اللسان 12 / 190 ، والقاموس المحيط 4 / 109 .
( 4 ) ساقط من ( ج ) .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) انظر : جامع البيان 21 / 97 ، والدر المنثور 6 / 593 .
( 7 ) الأنعام : آية 62 .
( 8 ) ساقط من ( ج ) .