وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
أي : سبحوا للّه في سجودهم بحمده وبرؤّوه مما وصفه به الكافرون .
وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ :
أي : عن السجود له والتسبيح .
وروي أن هذه الآية / نزلت على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » لأن قوما من المنافقين كانوا يخرجون من المسجد إذا أقيمت الصلاة .
ثم قال تعالى :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
أي : ترتفع وتنبوا جنوب هؤلاء الذين تقدم ذكرهم من المؤمنين عن مضاجعهم .
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً
أي : خوفا من عذابه وطمعا في رحمته . قاله قتادة « 2 » .
و
تَتَجافى :
تتفاعل من الجفاء [ وهو ] « 3 » النّبؤ « 4 » .
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
أي : يزكون ما يجب عليهم في أموالهم .
قال أنس في قوله :
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
« 5 » . قال : كانوا يصلون بين المغرب والعشاء . وكذلك
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) ( ج ) " عليه السّلام " .
( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 103 .
( 3 ) مثبت في طرة ( أ ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 21 / 100 ، وقد جاء في اللسان مادة ( نبا ) 15 / 302 . " ونبا جنبي عن الفراش : لم يطمئن عليه . التهذيب : ونبا الشيء عني ينبو أي : تجافى وتباعد " .
( 5 ) الذاريات : آية 17 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 21 / 100 ، وتفسير سفيان الثوري 240 ، والمحرر الوجيز 13 / 37 ، والدر المنثور 6 / 456 ، والإكليل للسيوطي أيضا 208 .