وروى معاذ بن جبل أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » قال له : ألا أدلّك على أبواب الخير ؟
[ قال ] « 2 » : الصّوم جنّة ، والصّدقة تكفّر الخطيئة ، وقيّام العبد في جوف اللّيل ، وتلا هذه الآية :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ
« 3 » .
ثم قال تعالى :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
أي : ما خبئ لهؤلاء الذين تقدمت صفتهم في الآيتين مما تقرّ به أعينهم في الجنة جزاء بأعمالهم .
وقرأ ابن مسعود : " ما نخفي لهم " بالنون « 4 » . فهذا شاهد لقراءة حمزة « 5 » بإسكان الياء « 6 » ، فالقراءتان جرتا على « 7 » الإخبار عن اللّه جلّ ذكره « 8 » ، و " ما " في موضع نصب
هامش
( 1 ) " ( ج ) " عليه السّلام " .
( 2 ) ساقط من ( ج ) .
( 3 ) أخرجه ابن ماجة في سننه ( 3973 ) ، وأحمد في مسنده 5 / 231 ، وأورده الطبري في جامع البيان 21 / 102 ، والجصاص في أحكام القرآن 3 / 353 .
( 4 ) انظر : المختصر لابن خالويه 118 ، ومعاني الفراء 2 / 332 ، والمحرر الوجيز 13 / 37 ، والجامع للقرطبي 14 / 103 ، والبحر المحيط 7 / 202 .
( 5 ) هو حمزة بن حبيب الزيات التيمي ، أحد القراء السبعة ، أخذ القراءة عرضا عن سليمان الأعمش وعبد الرحمن بن أبي ليلى . روى عنه ابن المبارك ، وثقة ابن معين والنسائي . توفي سنة 156 ه . انظر : غاية النهاية 1 / 261 ، وتقريب التهذيب 1 / 199 ، ( 564 ) .
( 6 ) قرأ حمزة " أخفي " بإسكان الياء . انظر : الكشف لمكي 2 / 191 ، والسبعة لابن مجاهد 516 ، والحجة لأبي زرعة 569 ، والحجة لابن خالويه 287 ، والتيسير للداني 177 ، والنشر لابن الجزري 2 / 347 ، وسراج القارئ 322 ، وغيث النفع 323 .
( 7 ) ( أ ) " عن " .
( 8 ) انظر : الكشف لمكي 2 / 191 .