دارا ، والتقدير : أحسن كل شيء خلقا « 1 » .
وقيل : أحسن على هذه القراءة بمعنى أعلم وألهم « 2 » . فيكون خلقه مفعولا به « 3 » .
وهو القول الذي ذكرنا عن مجاهد أولا . ومن فتح اللام « 4 » جعله فعلا ماضيا « 5 » .
والمعنى الذي أتقن كل شيء خلقه وأحكمه . والهاء في موضع نصب ، والفعل في موضع خفض على النعت لشيء .
فالمعنى على قول ابن عباس : الذي أحكم كل شيء خلقه . أي : جاء به على ما أراد لم يتغير عن إرادته « 6 » .
وروي عنه أنه كان يقرأ بفتح اللام ، ويقول : أما إن أست « 7 » القرد ليست بحسنة ولكنه أحكمها « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 90 .
( 2 ) ( ج ) " ألهم وأعلم " ( تقديم وتأخير ) .
( 3 ) انظر : البيان لابن الأنباري 2 / 258 ، والجامع للقرطبي 14 / 90 .
( 4 ) هي قراءة نافع وعاصم وحمزة والكسائي . انظر : السبعة لابن مجاهد 516 ، والحجة لأبي زرعة 568 .
( 5 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 204 ، والبيان لابن الأنباري 2 / 258 .
( 6 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 90 .
( 7 ) الأست : العجز ، وقد يراد به حلقة الدبر ، انظر : مادة " سته " في الصحاح 6 / 2233 ، واللسان 13 / 495 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 21 / 94 ، والمحرر الوجيز 13 / 32 ، والجامع للقرطبي 14 / 90 ، والدر المنثور 6 / 539 ، وفتح القدير 4 / 251 .