وسلطانه هو علم الظاهر والباطن والسر والجهر ، وهو اللّه ( الذي ) « 1 » لا إله إلا هو .
الْعَزِيزُ
أي : الشديد في انتقامه ممن كفر به ،
الرَّحِيمُ
بمن تاب من كفره .
ثم قال تعالى :
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ .
أي : وهو « 2 » الذي أعطى كل شيء خلقه ، الإنسان للإنسان ، والفرس للفرس ، فقرن كل جنس بشكله . قاله مجاهد « 3 » .
" وأحسن " على هذا القول بمعنى أعلم ، تقول [ العرب ] « 4 » فلان يحسن كذا إذا كان يعلمه . هذا على قراءة من أسكن اللام من " خلقه " « 5 » فيكون " خلقه " مفعولا به « 6 » .
ويجوز عند سيبويه أن ينتصب على المصدر المؤكد « 7 » . مثل
صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
« 8 » وقيل : هو منصوب ، على التفسير ، كقولك : زيد أوسعكم
هامش
( 1 ) ساقط من ( ج ) .
( 2 ) ( ج ) : " أي هو " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 94 .
( 4 ) مثبت في طرة ( أ ) .
( 5 ) هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر . انظر السبعة لابن مجاهد 516 ، والحجة لأبي زرعة 568 ، والتيسير للداني 177 .
( 6 ) انظر : البيان لابن الأنباري 2 / 258 .
( 7 ) انظر : الكتاب لسيبويه 1 / 381 ، وإعراب النحاس 3 / 292 ، والجامع للقرطبي 14 / 90 ، وقد أجاز سيبويه أن ينتصب " خلقه " على المصدر المؤكد وذل لأن قوله : " أحسن كلّ شيء خلقه " يدل على خلق كل شيء خلقا ، فهو مثل " صنع اللّه الذي أتقن كل شيء " .
( 8 ) النمل : آية 90 .