وَهُوَ الْعَزِيزُ
أي : الصنيع الشديد في انتقامه من أهل الشرك .
الْحَكِيمُ
في تدبيره لخلقه .
ولا يحسن الوقف على : " خالدين فيها " عند سيبويه ، لأن الجملة عاملة في :
" وعد اللّه " إذ هو عنده مصدر مؤكد « 1 » .
وأجازه أبو حاتم لأنه يضمر فعلا ينصب به " وعدا اللّه " ، وتقديره : وعدهم اللّه بذلك وعدا حقا « 2 » .
ثم قال تعالى ذكره :
خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها .
قال ابن عباس : عمدها قاف ، وهو الجبل المحيط بالدنيا ، وهو من زبرجدة خضراء « 3 » . من زبرجد الجنة ، وخضرة السماء منه ، وخضرة البحار من السماء ، والسماء مقبة على الجبل الذي اسمه قاف ، ولكنكم لا ترونه « 4 » .
وروي عنه أنه قال : لعلها بعمد لا ترونها « 5 » . وقاله عكرمة « 6 » .
فيكون ترونها على هذا القول في موضع خفض نعتا للعمد ، والتاء متعلقة
هامش
( 1 ) انظر : القطع والإئتناف 566 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) جاء في اللسان 3 / 194 ، " الزبرجد والزبردج : الزمرد " .
( 4 ) في معجم البلدان 4 / 298 ، ورد تعريف " قاف " بلفظ قريب من قول ابن عباس ، ودون نسبة القول إليه .
( 5 ) انظر : جامع البيان 21 / 65 ، والمكتفى للداني 452 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 21 / 65 ، وتفسير ابن كثير 3 / 443 .