ثم قال :
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
أي : عن دين اللّه ، وما يقرب إليه .
وقال ابن عباس : عن القرآن وذكر اللّه ، وهو رجل من قريش اشترى جارية مغنية « 1 » .
وقوله :
بِغَيْرِ عِلْمٍ
أي : جعلا منه بأمر اللّه فعل ذلك .
ثم قال :
وَيَتَّخِذَها هُزُواً
أي : ويتخذ سبيل اللّه هزؤا . قاله مجاهد « 2 » .
وقال قتادة : ويتخذ الآيات هزؤا « 3 » .
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
أي : في الآخرة .
قوله تعالى ذكره :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً
[ 6 ] إلى قوله :
إِلَيَّ الْمَصِيرُ
[ 13 ] .
أي : وإذا يتلى على الذي يشتري لهو الحديث القرآن أدبر يستكبر عن سماع الحق ،
كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً
أي : صمما وثقلا فهو لا يستطيع أن يسمع ما يتلى عليه .
فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
أي : مؤلم ، يعني في يوم القيامة ، وذلك عذاب النار .
ثم قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ .
أي : إن الذين صدّقوا محمدا وما جاء به وعملوا الأعمال الصالحة ، لهم بساتين النعيم ماكثين فيها إلى غير نهاية .
وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا
أي : وعدهم اللّه ذلك [ وعدا ] « 4 » حقا لا خلف فيه .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 21 / 63 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 64 ، وتفسير ابن كثير 3 / 443 ، وتفسير مجاهد 541 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 64 ، وتفسير ابن كثير 3 / 443 .
( 4 ) مثبت في الطرة .