بخلق « 1 » .
وقال الحسن : لا عمد لها البتة « 2 » . فيكون " ترونها " على هذا القول في موضع نصب على الحال من السماوات ، والباء متعلقة بترونها « 3 » .
ويجوز أن يكون " ترونها " مستأنفا ، أي أنتم ترونها / فتقف على : " بغير عمد " ولا تقف على القولين الأولين إلا على : " ترونها " ، فإذا كان الضمير في ترونها للعمد ، فترونها نعت للعمد ، وليس ثم عمد ، والمعنى فلا عمد مرئية البتة ويحتمل على هذا الوجه ، فلا عمد مرئية لكم ، أي ثم عمد ولكن لا ترونها « 4 » .
[ فإذا جعلت الضمير في ترونها يعود على السماوات ، كان ترونها ] « 5 » حالا من السماوات .
والمعنى ترون السماوات بغير عمد تمسكها ، فلا عمد ثم البتة ، كالتأويل الأول .
ثم قال تعالى :
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
أي : أن تحرك بكم يمينا وشمالا ، أي : حمل على ظهر الأرض جبالا ثوابت لئلا تميد بكم .
قال قتادة : لولا ذلك ما أقرت عليها خلقا « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 282 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 65 .
( 3 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 564 ، وإعراب النحاس 3 / 282 .
( 4 ) انظر : مشكل الإعراب 2 / 564 .
( 5 ) انظر : ما بين المعقوفين مثبت في الطرة .
( 6 ) انظر : جامع البيان 21 / 66 .