وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ
أي فرق في الأرض من كل أنواع الدواب ، ثم قال تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً
أي مطرا .
فَأَنْبَتْنا فِيها
أي في الأرض بذلك الماء .
مِنْ كُلِّ زَوْجٍ
أي : نوع من النبات .
كَرِيمٍ
قال قتادة : حسن « 1 » .
وقال ابن عباس : من كل لون حسن « 2 » .
وتأوله الشعبي على الناس لأنهم مخلوقون من الأرض ، فمن كان منهم إلى الجنة فهو الكريم ، ومن يصير إلى النار فهو اللئيم « 3 » .
وتأوله غيره في النطفة لأنها مخلوقة من تراب في الأصل .
ثم قال تعالى ذكره :
هذا خَلْقُ اللَّهِ
أي : هذا الذي تقدم ذكره خلق اللّه الذي لا تصلح العبادة والألوهية إلّا له ، فأروني أيها المشركون أي شيء خلق الذين عبدتم من دونه .
ثم قال تعالى :
بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
أي : هؤلاء المشركون في عبادتهم الأصنام في جور عن الحق وذهاب عن الاستقامة ظاهر لمن تأمله .
ثم قال تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 21 / 66 .
( 2 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 58 .
( 3 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 58 ، وتفسير ابن كثير 3 / 444 .