قال ابن عباس : كل سلطان في القرآن فهو عذر وحجة / .
ثم قال تعالى :
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها
أي : وإذا مس الناس خصب ورخاء وصحة فرحوا بذلك .
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
أي : وإن تصبهم شدة جدب أو مرض أو إتلاف مال بذنوبهم المتقدمة
إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ
أي : يئسون من الفرح ، والقنوط :
اليأس « 1 » .
ثم قال تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ
أي : ألم ير هؤلاء الذين ييأسوا عند الشدة ويفرحون عند الرخاء أن اللّه يوسع على من يشاء في رزقه
وَيَقْدِرُ
أي :
ويضيق على من يشاء في رزقه .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
أي : إن في توسيعه الرزق على بعض خلقه وتضييقه على بعض ، لدلالات وحججا على قدرة اللّه لمن آمن باللّه .
ثم قال تعالى :
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
قال مجاهد وقتادة : هو قريب الرجل ، صلة الرحم له فرض من اللّه جل ذكره « 2 » .
وقال مجاهد : لا تقبل صدقة من أحد ورحمه محتاجة « 3 » .
وقال قتادة : إذا لم تعط ذا قرابتك وتمش إليه برجليك فقد قطعته .
هامش
( 1 ) انظر : مفردات الراغب 413 ، ومادة " قنط " في اللسان 7 / 386 ، والقاموس المحيط 2 / 382 ، والتاج 5 / 212 .
( 2 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 35 ، وفتح القدير 4 / 227 .
( 3 ) المصدران السابقان .