بعينه وهو قول عكرمة .
وقوله :
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ
[ 35 ] ، قال « 1 » الطبري : معناه أن هذا القرآن من عند اللّه ، وأنه كلامه ، فجعل مثله ومثل « 2 » كونه من عنده « 3 » ، مثل المصباح الذي يوقد من الشجرة المباركة التي وصفها بعده « 4 » .
وقوله :
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ
يعني أن حجج اللّه على خلقه تكاد من بيانها ووضوحها تضيء لمن فكر فيها ونظر .
وقوله :
وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
[ 35 ] ، أي ولو لم يزدها اللّه بيانا ووضوحا ، فأنزل القرآن إليهم منبها لهم على توحيده ، فكيف وقد نبههم و « 5 » ذكرهم بآياته فزادهم حجة إلى حجة عندهم قبل ذلك . فذلك بيان من اللّه جل ذكره ونور على البيان .
وقوله :
نُورٌ عَلى نُورٍ
[ 35 ] النور الأول النار ، والثاني الزيت الذي يكاد يضيء من صفاه قبل أن تمسه « 6 » النار ، قاله مجاهد « 7 » .
قال « 8 » : الطبري : هو مثل للقرآن « 9 » ، أي هذا القرآن نور من عند اللّه أنزله على خلقه يستضيئون به .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن جرير 18 / 143 .
( 2 ) ز : ومثله .
( 3 ) ز : من عند اللّه .
( 4 ) ز : " بعد " .
( 5 ) " الواو " من " وذكرهم " ساقطة من ز .
( 6 ) ز : يتمسه .
( 7 ) انظر : تفسير ابن جرير 18 / 143 .
( 8 ) انظر المصدر السابق .
( 9 ) ز : القرآن .