وقيل المعنى « 1 » : مثل ما أنار اللّه من الحق بهذا التنزيل كمشكاة على هذه الصفة ، فالهاء في نوره تعود على اللّه جل ذكره أي مثل هداه في قلب المؤمن وهو القرآن .
والتقدير : اللّه هادي أهل السماوات بآياته « 2 » البينات ، مثل هداه وآياته التي هدى اللّه بها خلقه في قلوب المؤمنين ، كنور هذا المصباح الموصوف بهذه الصفات . وهو قول « 3 » ابن عباس الذي تقدم « 4 » ذكره .
وقال « 5 » : كعب الأحبار : النور هنا لمحمد ، والهاء لمحمد عليه « 6 » السّلام والمعنى :
مثل نور محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » كمشكاة ، و « 8 » كذلك روي « 9 » عن ابن جبير . فيكون المعنى : اللّه هادي أهل السماوات والأرض ثم استأنف فقال : مثل نور محمد إذا كان مستودعا في الأصلاب كمشكاة هذه صفتها ، والمصباح عني به قلب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، شبه بالمصباح في ضيائه ونوره لما فيه من الإيمان والحكمة .
الْمِصْباحُ / فِي زُجاجَةٍ
[ 35 ] ، يعني قلبه في صدره كأنها « 10 » كوكب دري أي صدره في صفاه ونوره لما فيه من الإيمان والحكمة ،
كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
يعني به الزهرة
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن جرير 18 / 135 .
( 2 ) ز : بآيات .
( 3 ) انظر : تفسير ابن جرير 18 / 138 .
( 4 ) ز : المتقدم ذكره .
( 5 ) انظر : تفسير ابن جرير 18 / 136 ، وزاد المسير 6 / 40 ، ومجمع البيان 18 / 47 .
( 6 ) " عليه السّلام " سقطت من ز .
( 7 ) " عليه " ساقطة من ز .
( 8 ) " الواو " من " وكذلك " سقطت من ز .
( 9 ) انظر : تفسير ابن جرير 18 / 136 ، والقرطبي 12 / 259 ، والبحر 6 / 455 / ومجمع البيان 18 / 47 .
( 10 ) ز : كأنه .