وقوله تعالى ذكره :
مَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ
[ 34 ] ، أي مضوا « 1 » قبلكم من الأمم .
وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ
أي لمن اتقى اللّه فخاف عقابه .
ثم قال تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .
قال أبو محمد « 2 » : قد كثر الاختلاف في معنى هذه الآية ونحن نذكر ما بلغنا فيها .
قيل « 3 » : المعنى : اللّه « 4 » ذو نور السماوات والأرض مثل
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 5 » .
وقيل : معناه : اللّه « 6 » هادي أهل « 7 » السماوات والأرض . قاله ابن « 8 » عباس ثم استأنف فقال :
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ
[ 35 ] الآية ، أي مثل هداه في قلب المؤمن « 9 » كالكوة التي هي غير نافذة .
فِيها مِصْباحٌ
وذلك المصباح في زجاجة ، الزجاجة صافية اللون كالكوكب الدري ، يوقد ذلك المصباح من شجرة زيتونة لا شرقية ولا غربية ، يكاد زيتها يضيء من غير نار لصفاه « 10 » ، الكوة التي هي « 11 » غير نافذة أجمع للضوء فيها إذا كان فيها المصباح ، والمصباح إذا كان في « 12 » زجاجة كان أظهر
هامش
( 1 ) " أي مضوا قبلكم " سقطت من ز .
( 2 ) بعدها في ز : رضي اللّه عنه .
( 3 ) بعده في ز : المعنى .
( 4 ) لفظ الجلالة سقطت من ز .
( 5 ) يوسف : 82 .
( 6 ) " أهل " : ساقط من ز .
( 7 ) انظر : تفسير ابن جرير 18 / 135 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 / 327 ، والرازي 23 / 225 ، ومجمع البيان 18 / 46 .
( 8 ) بهامش ع : قلوب المؤمنين .
( 9 ) ز : لصفائه .
( 10 ) " هي " ساقطة من ز .
( 11 ) ز : الضوء .
( 12 ) ز : فيها .