وقوله :
وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ 33 ] ، ومعاذة « 1 » هذه أم خولة ، وخولة هي التي جادلت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » في زوجها « 3 » ، وفي ذلك نزل :
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ
« 4 » الآية .
ويروى « 5 » أن عبد اللّه بن أبي : أمر جاريته أن تزني « 6 » فجاءته ببرد ، فأمرها أن تعود إلى الزنا ، فأنزل اللّه جل ذكره :
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ
[ 33 ] الآية .
وقال « 7 » جابر : كانت لعبد اللّه بن أبيّ جارية يقال لها مسيكة « 8 » ، وكان يأمرها « 9 » بالبغاء لتكسب له فنهى اللّه عن ذلك .
قال « 10 » مجاهد : معناه : فإن اللّه للمكرهات من بعد إكراههن غفور رحيم .
وقيل إن معاذة وزينب جاريتا عبد اللّه بن أبي لما أسلمتا أتيا « 11 » إلى النبي عليه السّلام ، فشكتا إليه أن مولاهما يكرههما على الزنا فنزلت الآية في ذلك .
هامش
( 1 ) انظر : القرطبي 12 / 254 .
( 2 ) " عليه " ساقطة من ز .
( 3 ) ز : زوجتها .
( 4 ) المجادلة : 1 .
( 5 ) انظر : تفسير ابن جرير 18 / 133 ، وأحكام القرآن لابن العربي 3 / 1387 .
( 6 ) ز : تزن : تحريف .
( 7 ) انظر : تفسير ابن جرير 18 / 132 ، وأحكام القرآن لابن العربي 3 / 1386 .
( 8 ) أسد الغابة 6 / 265 .
( 9 ) " الهاء " من يأمرها ساقطة من ز .
( 10 ) انظر : تفسير ابن جرير 18 / 133 ، وابن كثير 5 / 99 .
( 11 ) ز : أتتا .