ابن الجراح رضي اللّه « 1 » عنهما " أما بعد فإنه بلغني ، أن نساء يدخلن الحمامات ، معهن نساء أهل الكتاب ، فامنع ذلك وحل دونه " ، ثم إن أبا عبيدة قام في ذلك المقام متبتلا « 2 » ، فقال : اللهم أيما امرأة تدخل الحمام من غير علة ، ولا سقم ، تريد البياض لزوجها « 3 » ، فسود وجهها يوم تبيض الوجوه .
وقوله تعالى ذكره :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
[ 31 ] ، يعني المماليك ، لها أن تبدي له من الزينة « 4 » ، ما تبدي لغيره من ذوي المحارم ، وهو قول « 5 » عائشة وأم سلمة جعلتا العبد بمنزلة ذي « 6 » المحرم في « 7 » هذه الآية ، فلا يحل له أن يتزوج سيدته ، وهو في ملكها ، لأنه ما دام مملوكا فهو بمنزلة ( ذوي المحارم ) « 8 » ، وهذا هو قوله :
لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا
« 9 »
الْحُلُمَ مِنْكُمْ
« 10 » [ 58 ] .
هامش
- والخازن 5 / 70 ، والنهر الماد 2 / 1 / 543 ، وفتح القدير 4 / 26 .
( 1 ) " رضي اللّه عنها " ساقطة من ز .
( 2 ) ز : مبتلا وفي الطبري : مبتهلا . انظر : 18 / 121 .
( 3 ) في تفسير ابن جرير : لوجهها . انظر : 18 / 121 .
( 4 ) " أن " ساقطة من ز .
( 5 ) انظر : أحكام القرآن للجصاص 3 / 318 ، والكشاف 3 / 62 ، والتسهيل 3 / 140 ، والرازي 23 / 208 ، والقرطبي 12 / 233 ، والبحر 6 / 448 ، وفتح القدير 4 / 24 ، وروح المعاني 18 / 144 .
( 6 ) ز : من ذوي .
( 7 ) ز : وفي .
( 8 ) ز : ذوي محارمه .
( 9 ) ز : " يبلغ " وهو تحريف .
( 10 ) " منكم " من الآية سقطت من ز .