وعن « 1 » ابن عباس أنه قال : الزينة الظاهرة الوجه ، وكحل العين ، وخضاب الكف ، والخاتم ، قال : فهذا ما تظهر في بيتها لمن دخل عليها من الناس .
وقالت « 2 » عائشة رضي اللّه عنها : هو القلب والفتحة ، يعني السوار والخاتم « 3 » .
وقيل : الفتحة حلق من فضة ، تجعلها النساء في أصابعهن .
وقول « 4 » من قال : هو الوجه والكفان أحسنها « 5 » ، لأن العلماء قد أجمعوا « 6 » أن للمرأة أن تكشف وجهها ، وكفيها في صلاتها ، وأن عليها أن تستر ما عدا ذلك .
وقد روي « 7 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنه أباح لها أن تبدي من ذراعيها إلى قرب النصف ، فالكحل ، والخاتم ، والخضاب ، والبنان « 8 » داخل تحت هذا ، فإذا كان لها ذلك مباحا في الصلاة علم أنها « 9 » ليس بعورة ، وإذا لم يكن عورة جاز لها إظهاره ، كما أن ما ليس بعورة من الرجل جائز « 10 » له إظهاره ، فيكون هذا مما استثناه اللّه جل « 11 » ذكره .
هامش
( 1 ) انظر : ابن جرير 18 / 118 ، الخازن 5 / 69 ، القرطبي 12 / 228 ، الدر المنثور 18 / 180 وفتح القدير 4 / 23 .
( 2 ) انظر : ابن جرير 18 / 112 ، أحكام القرآن للجصاص 3 / 315 ، أحكام القرآن لابن العربي 8 / 1369 ، الدر المنثور 18 / 180 ، وفتح القدير 4 / 26 .
( 3 ) بعده في ز : قال : " فهذا ما يظهر " .
( 4 ) قاله عطاء . انظر : ابن جرير 18 / 118 .
( 5 ) ز : أحسن .
( 6 ) بعده في ز : على .
( 7 ) انظر : القرطبي 12 / 229 .
( 8 ) ز : وإسار .
( 9 ) ع : " أنها " .
( 10 ) ز : جاز .
( 11 ) ز : تعالى .