إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا
[ 57 ] .
قوله :
يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ
[ 57 ] ، أي تجبى « 1 » إليه من كل بلد .
رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا
[ 57 ] ، أي رزقا لهم من عندنا .
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
[ 57 ] ، نعم اللّه عليهم .
ثم قال « 2 » تعالى :
وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها
[ 58 ] ، أي وكثير من القرى أهلكنا أهلها ، و
كَمْ
« 3 » في موضع نصب ب
أَهْلَكْنا ،
و
مَعِيشَتَها
[ 58 ] ، نصب على حذف " في " . والتقدير عند " المازني " بطرت في معيشتها ، ونصبه عند الفراء « 4 » على التفسير ، ونظيره
إِلَّا مَنْ سَفِهَ
« 5 »
نَفْسَهُ
فَإِنْ
« 6 »
طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ
« 7 »
مِنْهُ نَفْساً .
والبطر : الأشر في النعمة
فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ
[ 58 ] ، أي دورهم :
لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا
[ 58 ] ، أي إلا وقتا قليلا ، فتلك إشارة إلى مساكن عاد بناحية الأحقاف واليمن . وإلى منازل « 8 » ثمود بناحية وادي القرى ، ومساكن قوم لوط بالمؤتفكات وغير ذلك من مساكن الأمم المهلكة . وقيل : المعنى لم يسكن منها إلا القليل ، وباقيها خراب « 9 » ، والمعنى : إلا قليلا منها فإنه سكن .
وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ
[ 58 ] ، أي لا وارث لهم فيها .
هامش
( 1 ) ز : تجيء .
( 2 ) ز : قوله .
( 3 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 3 / 240 ، والمشكل 2 / 163 ، وإعراب القرآن للدرويش 7 / 353 .
( 4 ) انظر : معاني الفراء 2 / 308 .
( 5 ) البقرة : 129 .
( 6 ) : فإن .
( 7 ) النساء : 4 .
( 8 ) ز : وآل .
( 9 ) انظر : ابن جرير 20 / 95 ، وزاد المسير 6 / 233 ، والقرطبي 13 / 301 .