قال الضحاك : هم ناس من أهل الكتاب آمنوا بالتوراة والإنجيل ، ثم أدركوا محمدا فآمنوا به ، فآتاهم اللّه أجرهم مرتين بإيمانهم بمحمد قبل أن يبعث ، وباتباعهم إياه حين بعث ، فذلك « 1 » قوله عنهم :
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ
« 2 » [ 53 ] .
وقال الزهري « 3 » : هم النجاشي وأصحابه وجه باثني « 4 » عشر رجلا ، فجلسوا مع النبي عليه السّلام « 5 » ، وكان أبو جهل وأصحابه قريبا منهم « 6 » ، فآمنوا بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلما قاموا من عنده ، تبعهم أبو جهل ومن تبعه فقالوا لهم « 7 » : خيبكم اللّه من ركب ، وقبحكم من وفد ، لم تلبثوا أن صدقتموه ، وما رأينا ركبا « 8 » أحمق ولا أسفل منكم ، فقالوا : سلام عليكم لم نأل أنفسنا رشدا
لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ
[ 55 ] .
وقوله : « 9 »
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ
[ 53 ] ، أي من قبل إتيان محمد لأنا « 10 » وجدنا صفته في كتابنا فآمنا به ، ثم بعث فآمنا به . والهاء في " قبله " تعود على / ، النبي عليه السّلام « 11 » ، أو على « 12 »
هامش
( 1 ) ز : فكذلك .
( 2 ) انظر : ابن جرير 20 / 89 .
( 3 ) انظر : القرطبي 13 / 296 . وابن كثير 5 / 289 ، والدر 20 / 422 .
( 4 ) ز : اثنى .
( 5 ) ز : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 6 ) ز : مبهم .
( 7 ) " لهم " سقطت من ز .
( 8 ) " ركبا " سقطت من ز .
( 9 ) ز : قوله .
( 10 ) ز : لنا .
( 11 ) " عليه السّلام " سقطت من ز .
( 12 ) ز : وعلى القرآن .