تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
[ 45 ] ، أي لم تشهد يا محمد شيئا من ذلك ، أي ما ابتليت يا محمد بشيء « 1 » من ذلك بل الثاوي شعيب وهو المبتلى بهم .
ثم قال تعالى « 2 » :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا
[ 46 ] ، أي إذ نادينا موسى بقولنا :
فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
« 3 » إلى قوله :
الْمُفْلِحُونَ *
« 4 » .
وقيل « 5 » : نادى اللّه جل ذكره : يا أمة محمد أجبتكم قبل أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني ، ورحمتكم قبل أن تسترحموني ، فقال موسى : يا رب جعلت وفادتي لغيري « 6 » . وذلك حين اختار موسى قومه سبعين رجلا للميقات .
وقال أبو زرعة « 7 » : رواه « 8 » الأعمش عن علي بن مدرك « 9 » عنه : نادى أمة محمد « 10 » : أعطيتكم قبل أن تسألوني ، وأجبتكم قبل أن تدعوني « 11 » . وأسند أبو زرعة هذه الألفاظ عن أبي هريرة ، وأسنده إبراهيم بن عرفة إلى أبي هريرة أيضا .
هامش
( 1 ) ب ز : شيء .
( 2 ) ز : ساقطة .
( 3 ) الأعراف : 156 .
( 4 ) الأعراف : 157 .
( 5 ) انظر : زاد المسير 6 / 226 ، والقرطبي 13 / 292 ، والدر 20 / 418 .
( 6 ) ز : لغير .
( 7 ) انظر : ترجمته في العبر 1 / 399 و 2 / 9 .
( 8 ) ز : رآه .
( 9 ) ز : مرول .
( 10 ) بعده في ز : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 11 ) انظر : ابن جرير 20 / 81 - 82 ، وابن كثير 5 / 285 ، والدر 20 / 418 .