تضمن إضمارا دل عليه المعنى . والمعنى : لم « 1 » تكن يا محمد في جانب « 2 » الغربي إذ قضينا إلى موسى أمرك ، وذكرناك بخير ذكر « 3 » ، لأن هذا الكلام لا يستعمل إلا في رجل جرى ذكره إما بخير أو « 4 » بشر ، ولا يذكر اللّه نبيه إلا بخير ، ووصى باتّباعه إذا بعث ، دل على ذلك قوله :
وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ
[ 45 ] ، فنسوا الوصية وتركوها لطول الزمان عليهم .
وقوله :
وَما كُنْتَ
« 5 »
مِنَ الشَّاهِدِينَ
[ 44 ] ، أي لم تكن « 6 » يا محمد « 7 » بحاضر لما وصاهم اللّه به في أمرك .
وقيل « 8 » : الشهود بمعنى الشهادة أي لم تكن بشاهد « 9 » عليهم فيما وصاهم به من « 10 » أمرك / ، والإيمان بك .
وقوله « 11 » :
فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ
[ 45 ] ، إيماء « 12 » إلى نقضهم العهد ، وتركهم للوصية بالإيمان بمحمد عليه السّلام « 13 » وما « 14 » يأتيهم به ، وقد أخبرنا أن محمدا
هامش
( 1 ) ز : ألم .
( 2 ) ز : جنب .
( 3 ) ز : ساقطة .
( 4 ) ز : وأما .
( 5 ) بعدها في ز : " بجانب الطور إذ نادينا . . . " .
( 6 ) بعدها في ز : بشاهد عليهم أي .
( 7 ) " يا محمد " سقطت من ز .
( 8 ) انظر : ابن جرير 20 / 80 .
( 9 ) ز : شاهدا .
( 10 ) ز : في .
( 11 ) ز : قوله .
( 12 ) ز : اسا .
( 13 ) ز : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 14 ) ز : وبما .