تجده « 1 » اليهود والنصارى في التوراة والإنجيل ويجدون « 2 » صفته .
يروى : أن اللّه أعلم موسى صلّى اللّه عليه وسلّم أنه يبعث نبيا من ولد إسماعيل يسمى محمدا ، وأنه أخذ ميثاقه « 3 » على أمة موسى أن يؤمنوا به ، فطالت عليهم الأزمنة فنسوا ما عهد إليهم به . فالمعنى « 4 » : أي « 5 » وما كنت يا محمد بجانب الجبل الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر ، أي فرغنا إلى موسى الأمر ، يعني ما ألزم اللّه تعالى « 6 » موسى وقومه ، وعهد إليهم من عهده .
وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ
[ 44 ] ، أي لم « 7 » تشهد يا محمد ذلك ولم تحضره .
قال قتادة وابن جريج « 8 » :
بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ
أي بجانب غربي الجبل .
وقيل « 9 » : المعنى : لم تكن يا محمد في ذلك المكان إذ أعلمنا موسى أن أمة محمد خير الأمم .
وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ
[ 44 ] ، أي لم تشهد يا محمد ذلك ولم تحضره . وقال أبو عبيدة « 10 » :
بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ
حيث تغرب فيه الشمس والقمر والنجوم .
ثم قال تعالى :
وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ
[ 45 ] ، أي خلقنا أمما من بعد ذلك فتطاول عليهم العمر .
وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ
[ 45 ] ، أي مقيما فيهم .
هامش
( 1 ) ز : تجدوه .
( 2 ) ز : ويجدوه .
( 3 ) ز : ميثاق .
( 4 ) ز : والمعنى .
( 5 ) " أي " سقطت من ز .
( 6 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 7 ) بعدها في ز : تكونوا .
( 8 ) انظر : ابن جرير 20 / 80 ، والدر 20 / 417 .
( 9 ) انظر : زاد المسير 6 / 226 .
( 10 ) انظر : مجاز القرآن 2 / 106 .