قال السدي : فبنى له هامان الصرح ، وارتقى فوقه « 1 » فأمر « 2 » بنشابة ، فرماها « 3 » نحو السماء فردت عليه وهي ملطخة دما ، فقال : قد قتلت إله موسى « 4 » . تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا « 5 » .
قوله تعالى ذكره « 6 » :
وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
[ 39 ] ، إلى قوله :
إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ
[ 48 ] ،
أي تجبّر فرعون وقومه ، في أرض مصر عن تصديق موسى واتّباعه على « 7 » توحيد اللّه وعبادته بغير الحق أي تعديا وعتوا على ربهم وظنوا أنهم لا يبعثون بعد مماتهم ، وأنه لا ثواب ولا عقاب .
ثم قال تعالى « 8 » :
فَأَخَذْناهُ
« 9 »
وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ
[ 40 ] ، أي أخذنا فرعون وجنوده فأغرقناهم في البحر ، فانظر يا محمد
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ
[ 40 ] ، أي انظر بعين قلبك ، وفكر بفهمك ، فكذلك « 10 » نفعل بمن كذبك فقتلهم اللّه بالسيف .
ثم قال تعالى « 11 » :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ
[ 41 ] ، أي جعل اللّه فرعون وقومه
هامش
( 1 ) ز : " قومه " وهو تحريف عما أثبته ، انظر : ابن جرير 20 / 78 .
( 2 ) ز : وأمر .
( 3 ) ز : بها .
( 4 ) ز : اللّه السماء .
( 5 ) انظر : ابن جرير 20 / 78 ، وزاد المسير 6 / 223 ، والقرطبي 13 / 289 ، والدر 20 / 416 .
( 6 ) " تعالى ذكره " سقطت من ز .
( 7 ) ز : عن .
( 8 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 9 ) ز : فأخذناهم .
( 10 ) ز : فذلك .
( 11 ) " تعالى " سقطت من ز .