قال السدي « 1 » : أروى غنمهما فرجعتا سريعا ، وكانتا إنما تسقيان « 2 » . من فضول الحياض .
قال « 3 » عمر بن الخطاب « 4 » : لما فرغ الناس من سقيهم أعادوا الصخرة على البئر ، ولا يصير لرفعها إلا عشرة رجال ، فإذا هو بامرأتين تذودان :
قالَ ما خَطْبُكُما
[ 23 ] ، فحدثتاه ، فأتى الحجر فرفعه ، ثم لم يستق إلا دلوا واحدا حتى رويت الغنم ، ورجعت المرأتان إلى أبيهما فحدثتاه و
تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
[ 24 ] .
فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ
[ 25 ] ، واضعة ثوبها على وجهها
قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا
[ 25 ] ، قال لها : امشي خلفي وصفي « 5 » لي الطريق ، فإني أكره أن يصيب « 6 » الريح ثيابك « 7 » فيصف لي جسدك ، فلما انتهى إلى أبيها
وَقَصَّ
« 8 »
عَلَيْهِ الْقَصَصَ
[ 25 ] .
قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ
[ 26 ] .
قال : يا بنية ما علمك بأمانته وقوته ؟ قالت : أما قوته : فرفعه الحجر ولا يطيقه إلا عشرة رجال « 9 » ، وأما أمانته ، فقال لي : امشي خلفي « 10 » وصفي « 11 » لي الطريق ، فإني
هامش
( 1 ) ابن جرير 20 / 57 - 58 .
( 2 ) ز : تسقيان .
( 3 ) انظر : القرطبي 13 / 269 ، وابن كثير 5 / 271 .
( 4 ) بعده في ز : رضي اللّه عنه .
( 5 ) ز : وصف .
( 6 ) ز : تصيب .
( 7 ) ز : ثوبك .
( 8 ) ز : فقص .
( 9 ) " رجال " سقطت من ز .
( 10 ) " خلفي " سقطت من ز .
( 11 ) ز : وصف .