قال أبو عبيدة « 1 » : فارغا من الحزن لما علمت أنه لم يغرق .
قال السدي : لما أخذ ثديها في الرضاع كادت « 2 » تقول : هو ابني ، فعصمها اللّه .
وعن ابن « 3 » عباس : أن معناه : أصبح فؤاد أم موسى فارغا من كل شيء إلا من ذكر موسى ، كادت أن تخبر به ، فتقول « 4 » : الذي وجدتموه في التابوت هو ابني « 5 » ، ونسيت ما وعدها اللّه به « 6 » أنه يرده عليها ، فثبتها اللّه ، وربط على قلبها بالصبر ، حتى رجع إليها كما وعدها اللّه .
وروى ابن وهب ، وابن القاسم عن مالك : أنه قال : فارغا هو ذهاب العقل في رأيي « 7 » ، يقول « 8 » اللّه تعالى « 9 » :
لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها
[ 9 ] .
وعن ابن عباس : إن كادت لتبدي به ، قال : إن كادت لتقول : يا بنياه « 10 » .
وقال زيد بن أسلم : معناه : فارغا من الوحي الذي أوحى اللّه إليها حين أمرها أن تلقيه في البحر .
هامش
( 1 ) انظر : مجاز القرآن 2 / 98 .
( 2 ) بعده في ز : أن .
( 3 ) ابن جرير 20 / 35 - 36 ، وابن كثير 5 / 267 .
( 4 ) ز : فيقول : لولى .
( 5 ) ز : ابن .
( 6 ) " به " سقطت من ز .
( 7 ) ز : رأي .
( 8 ) ز : لقول اللّه .
( 9 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 10 ) ابن جرير 20 / 37 .