بعد ذلك :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
[ 4 ] ، إلى « 1 »
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ 5 ] فأنزل اللّه عزّ وجلّ الجلد والتوبة ، فالتوبة تقبل والشهادة ترد . فقول « 2 » ابن عباس ، والضحاك يوجب أن من قذف أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فهو ملعون في الدنيا والآخرة ، ومن قذف غيرهن فهو فاسق .
واختار النحاس « 3 » أن يكون عاما للمذكر والمؤنث « 4 » والتقدير « 5 » : والذين يرمون الأنفس المحصنات ، فيدخل فيه المذكر والمؤنث « 6 » ، وإنما غلب المؤنث « 7 » هنا « 8 » لأنه إذا قذف امرأة « 9 » فقد قذف معها رجلا « 10 » فاستغنى بذكر المرأة عن الرجل .
ثم قال تعالى :
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ / وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
[ 24 ] ، أي ولهم عذاب عظيم في يوم تشهد عليهم جوارحهم بعملهم ، يعني : يوم القيامة ، وألسنتهم تشهد عليهم بعد الختم على أفواههم .
هامش
( 1 ) بعده في ز : قوله .
( 2 ) ز : وقول .
( 3 ) هو أبو جعفر أحمد بن إسماعيل بن يونس المرادي ، النحاس النحوي المصري المتوفى سنة 338 ه . كان مفسرا أديبا ، انظر : ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 82 ، والبداية والنهاية 11 / 222 ، والأعلام 1 / 199 .
( 4 ) ز : والمؤمنة .
( 5 ) ز : فالتقدير .
( 6 ) ز : والمؤنة .
( 7 ) ز : والمؤنة .
( 8 ) " هنا " ساقطة من ز .
( 9 ) ز : امرأة .
( 10 ) ز : رجل .