المساجد حرمة على اللّه ، بينما عيسى بن « 1 » مريم « 2 » يطوف بالبيت ومعه المسلمون ، إذ تضطرب الأرض تحتهم ، تحرك القنديل ، وينشف الصفا مما يلي المسعى ، وتخرج الدابة من الصفا ، أول ما يبدو « 3 » رأسها ، ملصقة ذات وبر وريش ، لن يدركها طالب ولا « 4 » يفوتها هارب ، تسم الناس مؤمن وكافر ، أما المؤمن فتترك وجهه كأنه كوكب دري ، وتكتب بين عينيه نكتة بيضاء « 5 » مؤمن ، وأما الكافر فتكتب بين عينيه نكتة « 6 » سوداء كافر « 7 » .
روى « 8 » أبو هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : تخرج الدابة ومعها خاتم سليمان وعصا موسى ، فتجلو وجه المؤمن بالعصا ، وتختم أنف الكافر بخاتم ، ثم إن أهل الدار يجتمعون فيقولون هنا يا مؤمن ويقول هنا يا كافر .
وقد كثرت في ذلك الأخبار عن حذيفة « 9 » وابن عمر « 10 » كلها ترجع إلى معنى هذا الحديث « 11 » .
هامش
( 1 ) ز : ابن .
( 2 ) بعده في ز : صلوات اللّه عليه .
( 3 ) ز : تبدوا .
( 4 ) ز : ولن .
( 5 ) " نكتة بيضاء " ساقطة من ع .
( 6 ) ز : نكتت .
( 7 ) كافرون .
( 8 ) من " روى أبو هريرة . . . يا كافر " زيادة من ز سقطت من الأصل بطريق انتقال النظر .
( 9 ) حذيفة بن حسل بن جابر العبسي ، أبو عبد اللّه ، واليمان لقب حسل : صحابي من الولاة الشجعان الفاتحين ، كان صاحب سر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في المنافقين ، لم يعلمهم أحد غيره . انظر :
تهذيب التهذيب 2 / 219 ، وحلية الأولياء 1 / 270 ، والأعلام 2 / 180 .
( 10 ) ز : وابن عمرو .
( 11 ) ابن جرير 20 / 15 ، وانظر : الدر 20 / 380 .