تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5408

مساهمون:

ص٥٤٠٨
الحذف كثير في الكلام ، وإنما اختيرت الباء لأنها « 1 » للإلصاق ، وأنت تحتاج أن تلصق ابتداءك بالتسمية ، فجئت بالباء لأنه « 2 » موضعها ، وإنما سميت الباء ، ومن وعن وشبهها بحروف الجر لأنها تجر الأفعال إلى الأسماء : تقول : مررت بزيد وانتهيت إلى عمرو . فلولا « 3 » الحروف ما انجرت الأفعال إلى الأسماء . وإنما خفضت هذه الحروف الأسماء لأن معناها الإضافة ، تضيف فعلا إلى اسم ، أو معنى إلى اسم . كقولك : مررت بزيد ، وعمرو كزيد . وإنما كسرت الباء « 4 » . لتكون حركتها مثل عملها « 5 » ؛ هذا قول الجرمي « 6 » . ولم تكسر الكاف لتفرق بين ما يكون حرفا واسما ، وبين ما لا يكون إلا حرفا ، وإنما عملت الخفض لأنها لا معنى لها في الأفعال فلزمت الأسماء ، فلما لزمت الأسماء « 7 » عملت « 8 » إعرابا لا يكون إلا في الأسماء ، وهو الخفض ، وقد فتحوا لام « 9 » الجر مع المضمر « 10 » . ردت إلى أصلها لأنها إنما كسرت مع المضمر ليفرق بينها « 11 » وبين لام
هامش
( 1 ) " لأنها " سقطت من ز . ( 2 ) ز : لأنها . ( 3 ) من " فلو لا . . . الأسماء " سقطت من ز . ( 4 ) ز : الباب . ( 5 ) ز : كعملها . ( 6 ) هو صالح بن إسحاق ، الجرمي بالولاء ، أبو عمرو : فقيه ، عالم بالنحو واللغة ، من أهل البصرة ، سكن بغداد . توفي رحمه اللّه سنة 225 ه . انظر : بغية الوعاة 268 ، ووفيات الأعيان 1 / 228 ، ونزهة الألباء ص 206 ، والأعلام القرآنية 3 / 274 . ( 7 ) " فلما لزمت الأسماء " سقطت من ز . ( 8 ) ز : أعملت . ( 9 ) ز : اللام . ( 10 ) ز : المضموم . ( 11 ) ز : بينهما .