علي وأتوني مسلمين . فأخذ الهدهد الكتاب برجله فانطلق به حتى أتاها ، وكانت لها كوة في بيتها إذا طلعت الشمس نظرت إليها فسجدت لها ، فأتى الهدهد الكوة فسدّها بجناحه حتى ارتفعت الشمس ولم تعلم من « 1 » ألقى الكتاب من الكوة فوقع عليها في مكانها الذي هي فيه فأخذته « 2 » .
وقال قتادة : كان أولو مشورتها « 3 » ثلاث مائة واثني عشر ، كل رجل منهم على عشرة آلاف ، وكانت بأرض يقال لها مأرب « 4 » من صنعاء على ثلاثة أيام « 5 » . ومعنى وصفها للكتاب بالكريم أنه « 6 » كان مطبوعا .
وقيل : وصفته بذلك لحسن ما فيه واختصاره .
وقوله :
أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ
[ 31 ] ، أي لا تتكبروا علي ، ولا تتجبروا « 7 » علي ، وأتوني مذعنين مستسلمين . وقال « 8 » : إنما وصفته بالكريم على معنى كتاب من رجل كريم ، رفيع القدر يطيعه الجن ، والإنس والطير . لأنها كانت قد سمعت « 9 » بخبر سليمان ، فلما رأت اسمه في الكتاب عرفته ، وعرفت قدر ملكه ، وأخبرتهم أنه من سليمان وأن فيه بسم اللّه الرحمن الرحيم .
هامش
( 1 ) ز : ما .
( 2 ) ابن جرير 19 / 152 .
( 3 ) ز : هل مسورتها .
( 4 ) توجد بين حضر موت وصنعاء ، وبينها وبين صنعاء أربعة أيام ، وهي قرية ليس بها عامر إلا ثلاثة قرى يقال لها الدروب إلى قبيلة اليمن . انظر : معجم البلدان 5 / 34 .
( 5 ) ابن جرير 19 / 152 .
( 6 ) ز : لأنه .
( 7 ) ز : وتتجبروا .
( 8 ) ز : وقيل .
( 9 ) ز : سمع .