و « 1 » قيل : إن مثله
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى
« 2 » أي أن « 3 » يصير له أسرى ، لأن الأسرى كانوا بالحضرة لم يكونوا غيبا ، ولا متوقعين ولا منتظرين و " يكون " يدل على أنه أمر متوقع منتظر ، وليس هو كذلك ، بل كانوا بالحضرة ، فالمعنى أن تصير « 4 » له أسرى .
ثم قال :
لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً
[ 21 ] ، في الكلام اختصار وحذف ، والتقدير :
فقيل له غاب ، فقال :
لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً
[ 21 ] ، أي لأنتفن ريشه ، وأشتمه . قاله « 5 » ابن عباس « 6 » .
أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
أي بحجة ظاهرة يقوم له بها عذر في غيبته عني .
قوله :
أَوْ لَيَأْتِيَنِّي
ليس هو بجواب « 7 » قسم لسليمان « 8 » . مثل « 9 » أو « 10 » ( لأعذبنه أو لأذبحنه ) هذا جواب قسم لسليمان وليس
أَوْ لَيَأْتِيَنِّي
بجواب قسم له « 11 » ، لأنه لم يقسم على أن يأتيه بحجة تدفع عنه العذاب ، لكنه جرى على لفظ ما قبله من قوله :
لَأُعَذِّبَنَّهُ
أو
لَأَذْبَحَنَّهُ
على باب المجازات لا أنه « 12 » مثله .
هامش
( 1 ) ز : أو .
( 2 ) الأنفال : 67 .
( 3 ) " أن " سقطت من ز .
( 4 ) ز : يصير .
( 5 ) ز : قال .
( 6 ) ابن جرير 19 / 145 ، وابن كثير 5 / 229 ، والدر 19 / 349 .
( 7 ) عده الدرويش عطفا . انظر : إعراب القرآن 7 / 191 .
( 8 ) ز : سليمان .
( 9 ) " مثل " سقطت من ز .
( 10 ) " أو " سقطت من ز .
( 11 ) " له " سقطت من ز .
( 12 ) ز : لأنه .