ثم قال :
فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً - آخَرَ
[ 213 ] ، أي : قل « 1 » يا محمد : لمن كفر لا تدع مع اللّه إلها آخر .
فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ
[ 213 ] ، وقيل : هو خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد به جميع الخلق .
ومعناه إنه خوطب بذلك ليعلمه اللّه حكمه فيمن عبد غيره كائنا ما كان ، ودليل هذا قوله :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
[ 214 ] ، فهذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بلا اختلاف ، والمعنى :
أنذرهم « 2 » لئلا « 3 » يتكلوا « 4 » على نسبهم ، وقرابتهم منك فيدعوا ما يجب عليهم . ولما نزلت هذه الآية بدأ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ببني جده ، وولده فحذرهم . وقالت « 5 » عائشة رضي اللّه عنها : لما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يا صفية « 6 » بنت عبد المطلب ، يا فاطمة بنت رسول اللّه ، يا بني عبد المطلب « 7 » : إني لا أملك لكم من اللّه شيئا ، سلوني من مالي « 8 » ما شئتم « 9 » .
هامش
( 1 ) " أي " سقطت من ز .
( 2 ) ز : أننذرهم .
( 3 ) ز : حتى لا .
( 4 ) ز : يتكلموا .
( 5 ) انظر : ابن جرير 19 / 120 ، وأسباب النزول للسيوطي ص 209 .
( 6 ) هي صفية بنت حيي بن أخطب ، من الخزرج : من أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، كانت في الجاهلية من ذوات الشرف ، تدين باليهودية ، من أهل المدينة ، تزوجها سلام ابن مشكم القرطبي ، ثم فارقها ، فتزوجها كنانة ابن الربيع النضري ، وقتل عنها يوم خيبر ، وأسلمت ، فتزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . توفيت رحمها تعالى سنة 50 ه بالمدينة : انظر : طبقات ابن سعد 8 / 85 ، صفة الصفوة 2 / 27 ، وحلية الأولياء 2 / 54 ، والأعلام 3 / 296 .
( 7 ) بطن عظيم من قريش ، من العدنانية وهم : بنو العباس بن عبد المطلب بن هاشم ، بن عبد مناف ، بن قصي ، بن كلاب ، بن مرة . . . . . " انظر : معجم قبائل العرب 2 / 721 .
( 8 ) ز : سال .
( 9 ) ابن جرير 19 / 118 ، وابن كثير 15 / 210 والدر 19 / 324 .