وقوله :
لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
[ 129 ] ، قيل « 1 » : لعل هنا ، استفهام بمعنى التوبيخ « 2 » والمعنى : أتخلدون ببنياكم لها .
وقيل « 3 » : هي بمعنى : كما تخلدون « 4 » أي : كيما تخلدون « 5 » .
وقيل : هي بمعنى : لأن تخلدوا « 6 » . قاله الزجاج « 7 » .
ثم قال :
وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
[ 130 ] ، أي : إذا غضبتم ، وسطوتم ، سطوتم ، قتلا بالسيف « 8 » وضربا بالسياط . وهذا إنما يكره في الظلم ، وهو جائز في الحق .
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
[ 131 ] ، أي : اتقوا عقاب اللّه ، وأطيعون فيما آمركم به ، واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون ، يعني بالبنين والأموال ، والبساتين ، والعيون ، والأنهار .
إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
[ 135 ] ، يوم القيامة .
قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ
[ 136 ] ، أي : معتدل عندنا وعظك إيانا ، وتركك الوعظ .
هامش
( 1 ) ز : وقيل .
( 2 ) انظر : البحر 7 / 32 .
( 3 ) انظر : معاني الفراء 2 / 281 ، وزاد المسير 6 / 136 .
( 4 ) ز : فيما تخلدون .
( 5 ) " أي : كيما تخلدون " سقطت من ز .
( 6 ) ز : ألا تخلدون .
( 7 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 96 .
( 8 ) ز : بالسيوف .