لمن تاب منهم « 1 » .
ثم قال :
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ
[ 105 ] ، أي : كذبت جماعة قوم نوح المرسلين .
وإنما جمع « 2 » المرسلين ولم يرسل إليهم إلا نوح ، لأن من كذب رسولا « 3 » بمنزلة من كذب جميع الرسل ، ويجوز أن تكون قد كذبت جميع الرسل مع تكذيبها لنوح ، ولم تؤمن برسول كان قبله .
وقيل : إنما أخبر عنهم : بتكذيب الرسل ، لأنهم كذبوا نوحا فيما أتاهم به عن اللّه ، وكذبوا كل من دعا إلى توحيد اللّه « 4 » من سائر المسلمين « 5 » قبل نوح ، الذين بلغهم خبرهم ، ودعاتهم إلى توحيد اللّه ، فقد كان قبل نوح رسل ، ودعاة « 6 » إلى اللّه جلّ ذكره « 7 » إدريس « 8 » وغيره « 9 » .
ثم قال :
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ
[ 106 ] ، سمي نوح أخاهم لأنه كان من قبيلتهم « 10 » .
هامش
( 1 ) ز : منه .
( 2 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 95 ، وإعراب القرآن للدرويش 7 / 98 .
( 3 ) ز : رسوله .
( 4 ) اسم الجلالة ساقط من ز .
( 5 ) ز : المرسلين .
( 6 ) ز : ودعات .
( 7 ) " جل ذكره " سقطت من ز .
( 8 ) نبي اللّه إدريس أدرك من حياة آدم ثلاثمائة سنة وثماني سنين ، وقد ثبت في الصحيحين في حديث الإسراء أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مر به في السماء الرابعة التي رفعه اللّه إليها . انظر : معجم الألفاظ والأعلام القرآنية ص 172 .
( 9 ) بعده في ز : عليه السّلام .
( 10 ) ز : " قبيلهم " وهو تحريف .