قال :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ *
« 1 » أي : الصلوات .
ثم قال
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً
[ 83 ] ، أي : نبوة
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
[ 83 ] ، أي :
أرسلني إلى خلقك حتى أكون ممن ائتمنته على وحيك ،
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
[ 84 ] ، أي : ذكرا جميلا ، وثناء حسنا باقيا فيمن يجيء من القرون بعدي . قاله ابن زيد « 2 » .
وقيل : ذلك اللسان الصدق : إيمان جميع الأمم به . فأعطاه « 3 » ذلك ؛ فليس يهودي ولا نصراني ولا غيرهما من أهل الكتاب إلا يؤمن به ويحبه ويثني عليه ، ويقول : هو خليل اللّه ، وقد قطع اللّه تعالى « 4 » ولاية جميع أهل الكتاب منه « 5 » لما تولوه وادعوه ، فقال :
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً
« 6 » ثم ألحق ولايته بهذه الأمة فقال « 7 » :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ
« 8 »
بِإِبْراهِيمَ
« 9 »
لَلَّذِينَ
« 10 »
اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا
وهذا كله أجره الذي عجل له وهي الحسنة . إذ يقول
وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
وهو اللسان الصدق الذي سأل ربه ، هذا كله قول عكرمة . أو معنى قوله .
هامش
( 1 ) البقرة : 43 .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري 19 / 86 ، وزاد المسير 5 / 238 .
( 3 ) بعده في ز : اللّه .
( 4 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 5 ) ز : به .
( 6 ) آل عمران : 67 .
( 7 ) ز : ثم قال .
( 8 ) آل عمران : 68 .
( 9 ) بعده في ز : " إلى قوله " ولي المؤمنين " .
( 10 ) من " للذين . . . . . آمنوا " ساقط من ز .