قال « 1 » الأخفش « 2 » التقدير هل يسمعون منكم أو هل يسمعون دعاءكم ثم حذف ، وقرأ « 3 » قتادة : هل يسمعونكم بضم الياء ، أي : هل يسمعونكم « 4 » كلامهم .
وقيل : المعنى : هل يسمعونكم إذا دعوتموهم « 5 » لصلاح أموركم ، وهل يستجيبون لكم ، ويعطونكم ما سألتموهم ، وهل ينفعونكم إذ « 6 » عبدتموهم وهل يضرون من لا يعبدهم ، كل ذلك توبيخا لهم « 7 » وتقريعا .
وقوله :
أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ
[ 73 ] ، أي : هل تنفعكم هذه الأصنام فترزقكم شيئا على عبادتكم لها ، أو يضرونكم إذا تركتم عبادتها .
فقالوا :
بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ
[ 74 ] ، أي : نحن نفعل ذلك ، كما فعله آباؤنا وإن كانت لا تسمع ولا تنفع ، ولا تضر ، إنما نتبع « 8 » في عبادتها فعل آبائنا لا غير « 9 » . وهذا الجواب :
حائد « 10 » على السؤال لأنه « 11 » سألهم : هل يسمعون الدعاء ، أو ينفعون أو يضرون ، فحادوا عن الجواب وقالوا :
وَجَدْنا آباءَنا
« 12 »
كَذلِكَ يَفْعَلُونَ
[ 74 ] ، « 13 » وليس هذا
هامش
( 1 ) من " قال الأخفش . . . حذف " ساقط من ز .
( 2 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 646 .
( 3 ) انظر : شواذ القرآن ص 108 ، والبحر 7 / 23 .
( 4 ) ز : يسمعون .
( 5 ) ز : إذ تدعون .
( 6 ) ز : إذا .
( 7 ) ز : توبيخ .
( 8 ) ز : تنفع .
( 9 ) " الواو " من " وهذا " سقطت من ز .
( 10 ) ز : عائد على .
( 11 ) ز : لأنهم .
( 12 ) ز : " آباؤنا " وهو تحريف .
( 13 ) " الواو " من " وليس " سقطت من ز .