تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5305

مساهمون:

ص٥٣٠٥
قوله « 1 » :
وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ
من قرأ « 2 » بألف « 3 » وبغير ألف « 4 » فمعناه عند أبي عبيدة واحد ، وهو مذهب سيبويه « 5 » لأنه أجاز أن تعدى « 6 » بحذرا « 7 » كما يعدى حاذرا . وقال الجرمي : لا يجوز : حذر زيدا « 8 » إلا على حذف ( من ) . وقال الكسائي والفراء والمبرد : رجل حذر . إذا كان الحذر « 9 » في خلقته فهو متيقظ منتبه « 10 » ، فلا يتعدى على هذا المعنى كما لا يتعدى كريم وشريف . ومعنى حاذر عندهم : مستعد فيكون المعنى على قراءة من قرأ بغير ألف : وإنا لجميع قد استشعرنا الحذر حتى صار كالخلقة وقيل « 11 » معناه : وإنا لجميع حاملون السلاح ، وإن بني إسرائيل لا سلاح معهم . ومن قرأ بألف فمعناه : مستعدون بالسلاح ، فهو أمر « 12 » محدث فيهم .
هامش
( 1 ) ز : ثم قال . ( 2 ) قرأ بالألف الكوفيون ، وابن ذكوان ، وزيد بن علي : وهو الذي قد أخذ يحذر ويجدد حذره . وقرأه باقي السبعة بغير ألف : وهو المتيقظ . انظر : الكشف 2 / 151 ، والبحر 7 / 18 . ( 3 ) ز : الألف . ( 4 ) ز : الأف . ( 5 ) انظر : البحر 7 / 18 . ( 6 ) ز : " بعدي " وهو خطأ . ( 7 ) ز : حذرا . ( 8 ) ز : " زيد " . ( 9 ) " الحذر " سقطت من ز . ( 10 ) ز : متنبه . ( 11 ) انظر : زاد المسير 6 / 125 ، والدر المنثور 19 / 297 . ( 12 ) ز : أمن .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5305 | مكي بن حموش