قوله « 1 » :
وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ
من قرأ « 2 » بألف « 3 » وبغير ألف « 4 » فمعناه عند أبي عبيدة واحد ، وهو مذهب سيبويه « 5 » لأنه أجاز أن تعدى « 6 » بحذرا « 7 » كما يعدى حاذرا .
وقال الجرمي : لا يجوز : حذر زيدا « 8 » إلا على حذف ( من ) .
وقال الكسائي والفراء والمبرد : رجل حذر . إذا كان الحذر « 9 » في خلقته فهو متيقظ منتبه « 10 » ، فلا يتعدى على هذا المعنى كما لا يتعدى كريم وشريف . ومعنى حاذر عندهم : مستعد فيكون المعنى على قراءة من قرأ بغير ألف : وإنا لجميع قد استشعرنا الحذر حتى صار كالخلقة وقيل « 11 » معناه : وإنا لجميع حاملون السلاح ، وإن بني إسرائيل لا سلاح معهم . ومن قرأ بألف فمعناه : مستعدون بالسلاح ، فهو أمر « 12 » محدث فيهم .
هامش
( 1 ) ز : ثم قال .
( 2 ) قرأ بالألف الكوفيون ، وابن ذكوان ، وزيد بن علي : وهو الذي قد أخذ يحذر ويجدد حذره .
وقرأه باقي السبعة بغير ألف : وهو المتيقظ . انظر : الكشف 2 / 151 ، والبحر 7 / 18 .
( 3 ) ز : الألف .
( 4 ) ز : الأف .
( 5 ) انظر : البحر 7 / 18 .
( 6 ) ز : " بعدي " وهو خطأ .
( 7 ) ز : حذرا .
( 8 ) ز : " زيد " .
( 9 ) " الحذر " سقطت من ز .
( 10 ) ز : متنبه .
( 11 ) انظر : زاد المسير 6 / 125 ، والدر المنثور 19 / 297 .
( 12 ) ز : أمن .