أي « 1 » تبين لهم كذب ما أتوا به « 2 » وصدق ما جاء به موسى وإنه لا يقدر على ذلك ساحر ، وقالوا في سجودهم
آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ
[ 46 ] ، الذي دعا موسى إلى عبادته .
رَبِّ مُوسى وَهارُونَ
[ 46 ] ، والتقدير : فألقي الذين كانوا السحرة ساجدين لأنهم لم يسجدوا حتى آمنوا ، وزال عنهم ذنب السحر « 3 » فلا يسموا « 4 » سحرة إلا على ما كانوا عليه . وذكر ابن وهب « 5 » عن القاسم بن أبي بزة أنه قال : جمع فرعون سبعين ألف ساحر ، فألقوا سبعين ألف حبل ، وسبعين ألف عصا ، حتى جعل موسى
يُخَيَّلُ إِلَيْهِ
« 6 »
مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى
« 7 » فأوحى اللّه إليه
وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ
« 8 » فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين فاغر فاه يبلع « 9 » حبالهم وعصيهم ، فألقى « 10 » السحرة عند ذلك ساجدين ، فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلها ، فعند ذلك قالوا : لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات ، قال : وكانت امرأة فرعون تسأل : من غلب ؟ فيقال « 11 » غلب موسى وهارون . فتقول : آمنت برب موسى وهارون . فأرسل إليها فرعون فقال : انظروا أعظم صخرة تجدونها ، فإن مضت على قولها فألقوها عليها ، وإن هي رجعت عن قولها فهي
هامش
( 1 ) ز : إذ .
( 2 ) ز : أتو .
( 3 ) ز : السحرة .
( 4 ) ز : فلا يسمون .
( 5 ) انظر : ترجمته في لسان الميزان 6 / 231 ، والوفيات 2 / 181 ، والأعلام 4 / 288 .
( 6 ) ز : " إليهم " وهو تحريف .
( 7 ) من الآية 66 من سورة طه .
( 8 ) من الآية 117 من سورة الأعراف .
( 9 ) ز : يبتلع .
( 10 ) ز : فألقا .
( 11 ) بعده في ز : لها .