تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5292

مساهمون:

ص٥٢٩٢
أخرج « 1 » يده من جيبه فإذا هي بيضاء تلمع « 2 » للناظرين من غير برص . قيل : كان بياضهما يغلب على ضوء الشمس . وقيل : نزعها من قميصه . وقال « 3 » المنهال « 4 » : ارتفعت الحية في السماء قدر ميل ، ثم سفلت « 5 » حتى صار رأس فرعون بين نابيها فجعلت تقول : يا موسى : مرني بما شئت ، فجعل فرعون يقول : يا موسى أسألك بالذي أرسلك قال : فأخذه « 6 » بطنه ، ثم قال فرعون للملا حوله أي « 7 » للأشراف من قومه
إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ
[ 33 ] ، قال ذلك « 8 » بعد ما أراه الآيتين ، وأزال عنه ما خاف منه من الثعبان أن يبتلعه فلم يمكنه إنكار ما رأى فقال لقومه ، ما قال عند ذلك :
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ
[ 34 ] ، أي : يريد أن يخرج بني إسرائيل من أرضكم إلى الشام « 9 » بقهره إياكم بالسحر ، فالخطاب منه لأشراف قومه من القبط والمراد بنو « 10 »
هامش
( 1 ) ز : خرج . ( 2 ) ز : تلمك . ( 3 ) ز : قال : وانظر : ابن جرير 19 / 71 . ( 4 ) انظر : ترجمته في خزانة البغدادي 1 / 237 ، والأعلام 8 / 252 . ( 5 ) " ثم سفلت " سقطت من ز . ( 6 ) ز : فأخذ . ( 7 ) " أي " سقطت من ز . ( 8 ) بعده في ز : فرعون . ( 9 ) ز : " السام " وهو تصحيف . والشام أرض بفلسطين ، كان بها متجر العرب ، وكان اسم الشام الأول سوري ، فاختصرت العرب من شامين الشام ، وغلب على الصقع كله ، وهذا مثل فلسطين ، وقنسرين ، ونصيبين ، وحوارين ، وهو كثير في نواحي الشام . انظر : معجم البلدان 3 / 311 . ( 10 ) ز : ببني إسرائيل .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5292 | مكي بن حموش