تربيتي نعمة لك علي لا نعمة لك في ذلك علي ؛ لأن بني إسرائيل هم الذين تولوا تربيتي باستعبادك « 1 » إياهم على ذلك .
قوله تعالى « 2 » ذكره :
قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
[ 22 ] ، إلى قوله
إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
[ 50 ] ،
هذا يدل على أن موسى دعاه إلى طاعة رب العالمين . قال « 3 » فرعون :
وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
[ 22 ] ، فهذا « 4 » حذف ، واختصار « 5 » يدل عليه جواب فرعون . وهذا من إعجاز القرآن ، وإيتان اللفظ القليل بالمعاني « 6 » الكثيرة . ومثل هذا « 7 » لا يوجد في كلام الناس : أي : قال فرعون : وأي : شيء رب العالمين . قال موسى
قالَ رَبُّ / السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي : مالكهن
وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ
[ 23 ] ، فأجابه موسى بصفات اللّه « 8 » التي يعجز عنها المخلوقون « 9 » ، ولم يكن عنده رد على موسى غير أن قال لمن حوله :
أَ لا تَسْتَمِعُونَ
[ 24 ] ، أي : ألا تستمعون « 10 » جواب موسى ، لأن فرعون سأل موسى عن الأجناس « 11 » أي : من أي : جنس رب العالمين فلما لم يكن اللّه جلّ ذكره « 12 » جنسا « 13 » من الأجناس
هامش
( 1 ) ز : باستبعادك .
( 2 ) " تعالى ذكره " سقطت من ز .
( 3 ) من " قال . . . العالمين " ساقط من ز .
( 4 ) ز : فهو .
( 5 ) ز : واختصر .
( 6 ) ز : بمعنى كثيرة .
( 7 ) ز : ألا .
( 8 ) بعده في ز : تعالى .
( 9 ) ع : " المخلوقين " وهو خطأ . ز : المخلوقات .
( 10 ) " أي : ألا تستمعون " ساقط من ز .
( 11 ) حكاه أبو حيان على مكي بن أبي طالب ، انظر : البحر 7 / 12 .
( 12 ) بعده في ز " وعز " .
( 13 ) في الأصل : " جنس " والمثبت من ز .