تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5266

مساهمون:

ص٥٢٦٦
قاله ابن زيد . وقال الحسن « 1 » : اللغو هنا المعاصي كلها ، واللغو « 2 » في كلام العرب : كلّ ما يجب أن يلغى ويطرح من كلام ، أو فعل باطل . وقيل « 3 » : هذه الآية منسوخة بقتال المشركين ، لأنه أمرهم بعد ذلك إذا مروا باللغو الذي هو الشرك أن يقاتلوا أهله ، و « 4 » إذا مروا باللغو الذي هو معصية أن يغيروه « 5 » ، ولم يكونوا أمروا بذلك بمكة . ومعنى
مَرُّوا كِراماً
[ 72 ] ، أي : أكرموا أنفسهم عن الجلوس والخوض مع من يلغو . ثم قال تعالى « 6 » :
وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً
[ 73 ] . أي : والذين إذا ذكرهم مذكر بحجج ربهم وأدلته ، لم يقفوا على تلك الحجج صمّا لا يسمعونها ، وعميا « 7 » لا يبصرونها . ولكنهم أيقاظ القلوب فهماء العقول . والكافر « 8 » بخلاف ذلك لأنه لا ينتفع بما يسمع و « 9 » ما يبصر ، فصار بمنزلة من لا يسمع ولا يبصر ، ومعنى
يَخِرُّوا
يقيموا على ذلك ، كما يقال : شتمت فلانا فقام يبكي ، أي : فظل يبكي ، ولا « 10 » قيام هناك ، ولعله كان مضطجعا . ويقول : نهيت فلانا
هامش
( 1 ) انظر : ابن جرير 19 / 50 . ( 2 ) انظر : اللسان 15 / 250 مادة : لغا . ( 3 ) قاله ابن جرير . انظر : 19 / 50 . ( 4 ) " الواو " من " وإذا " سقطت من ز . ( 5 ) " أن يغيروه " سقطت من ز . ( 6 ) " تعالى " سقطت من ز . ( 7 ) ز : وعميان . ( 8 ) ز : والكفار . ( 9 ) ز : بما يبصر وما يسمع . ( 10 ) ز : ولا يقام .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5266 | مكي بن حموش