قاله ابن زيد .
وقال الحسن « 1 » : اللغو هنا المعاصي كلها ، واللغو « 2 » في كلام العرب : كلّ ما يجب أن يلغى ويطرح من كلام ، أو فعل باطل .
وقيل « 3 » : هذه الآية منسوخة بقتال المشركين ، لأنه أمرهم بعد ذلك إذا مروا باللغو الذي هو الشرك أن يقاتلوا أهله ، و « 4 » إذا مروا باللغو الذي هو معصية أن يغيروه « 5 » ، ولم يكونوا أمروا بذلك بمكة . ومعنى
مَرُّوا كِراماً
[ 72 ] ، أي : أكرموا أنفسهم عن الجلوس والخوض مع من يلغو .
ثم قال تعالى « 6 » :
وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً
[ 73 ] .
أي : والذين إذا ذكرهم مذكر بحجج ربهم وأدلته ، لم يقفوا على تلك الحجج صمّا لا يسمعونها ، وعميا « 7 » لا يبصرونها . ولكنهم أيقاظ القلوب فهماء العقول .
والكافر « 8 » بخلاف ذلك لأنه لا ينتفع بما يسمع و « 9 » ما يبصر ، فصار بمنزلة من لا يسمع ولا يبصر ، ومعنى
يَخِرُّوا
يقيموا على ذلك ، كما يقال : شتمت فلانا فقام يبكي ، أي : فظل يبكي ، ولا « 10 » قيام هناك ، ولعله كان مضطجعا . ويقول : نهيت فلانا
هامش
( 1 ) انظر : ابن جرير 19 / 50 .
( 2 ) انظر : اللسان 15 / 250 مادة : لغا .
( 3 ) قاله ابن جرير . انظر : 19 / 50 .
( 4 ) " الواو " من " وإذا " سقطت من ز .
( 5 ) " أن يغيروه " سقطت من ز .
( 6 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 7 ) ز : وعميان .
( 8 ) ز : والكفار .
( 9 ) ز : بما يبصر وما يسمع .
( 10 ) ز : ولا يقام .