فقعد يشتمني أي : فجعل يشتمني « 1 » ، ولعله كان قائما . فجرى ذلك على مخاطبة العرب ، ولا خرور ثمّ ، وقيل المعنى « 2 » : لم يتغافلوا عنها ويتركونها فيكونون « 3 » بمنزلة من لا يسمع ولا « 4 » يرى .
وقيل المعنى : لم يسجدوا صما وعميانا بل سجدوا سامعين ، فيكون « 5 » بمنزلة قول الشاعر :
بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم * ولم تكثر « 6 » القتلى « 7 » بها حين سلت « 8 »
أي : إنما أغمدوها بعد أن كثرت القتلى « 9 » .
وقيل المعنى : إنهم إذا أمروا بمعروف ، أو نهوا عن منكر لم يتغافلوا عن ذلك وقبلوه .
قوله تعالى : ذكره « 10 »
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا / مِنْ أَزْواجِنا
[ 74 ] ، إلى آخر السورة .
أي : والذين يرغبون إلى اللّه في دعائهم ، ومسألتهم أن يهب لهم قرة أعين ، من
هامش
( 1 ) " أي : فجعل يشتمني " سقطت من ز .
( 2 ) انظر : معاني الفراء 2 / 274 .
( 3 ) ز : فيكونوا ، والصواب : ويتركوها فيكونوا ؛ معطوفة على المجزوم [ المدقق ] .
( 4 ) ز : لم يبصر ، ولا يسمع ، ولا يرى .
( 5 ) " فيكون " سقطت من ز .
( 6 ) ز : " يكثروا " وهو تحريف .
( 7 ) ز : " القتل " وهو تحريف .
( 8 ) انظر : ديوان الفرزدق ص 139 ، وانظر : شرح أبيات مغني اللبيب للبغدادي 6 / 108 وما بعدها و 257 .
( 9 ) ز : القتل .
( 10 ) " تعالى ذكره " سقطت من ز .