وقال « 1 » الحسن : معنى الآية : الزاني المجلود لا ينكح إلا زانية « 2 » مجلودة « 3 » أو مشركة ، وكذا الزانية . وهو مذهبه .
وروي « 4 » عن أبي هريرة « 5 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله .
فعلى قول الحسن تكون المشركة هنا « 6 » يراد بها الكتابية ، وليس على « 7 » هذا القول أحد من فقهاء الأمصار ، والحديث عندهم « 8 » منسوخ « 9 » بإنكاح الأيامى في القرآن .
قال أحمد « 10 » بن يحيى : حقيقة النكاح الوطء .
تقول العرب : أنكحت الأرض الحنطة ، وأنكر هذا أبو إسحاق « 11 » وقال :
النكاح ليس هو الوطء ، إنما هو عقده .
هامش
( 1 ) انظر : أحكام القرآن للجصاص 3 / 265 ، وأحكام القرآن لابن العربي 3 / 1329 ، والبحر 6 / 430 .
( 2 ) ز : مثله .
( 3 ) من " مجلودة . إلا مثله " ساقطة من ز .
( 4 ) انظر : أحمد بن حنبل 2 / 324 ، وأبو داود في باب النكاح .
( 5 ) أبو هريرة صحابي جليل مشهور ، حافظ لأحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، اختلف في اسمه واسم أبيه ، قيل : عبد الرحمن بن صخر ، وقيل ابن غنم ، وقيل غير ذلك ، وذهب الأكثرون إلى أن أرجح الأقوال هو عبد الرحمن بن صخر مات 7 ، أو 8 أو 59 ه وهو ابن ثمان وسبعين سنة .
انظر : التقريب ص 431 .
( 6 ) ز : معنى .
( 7 ) " على " ساقطة من ز .
( 8 ) ز : عنهم .
( 9 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس 229 - 230 ، والناسخ والمنسوخ لابن العربي 311 .
( 10 ) انظر : الأعلام 1 / 268 .
( 11 ) ع : " أبو إسحاق " والمقصود به " الزجاج " .