تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5032

مساهمون:

ص٥٠٣٢
وقال « 1 » الحسن : معنى الآية : الزاني المجلود لا ينكح إلا زانية « 2 » مجلودة « 3 » أو مشركة ، وكذا الزانية . وهو مذهبه . وروي « 4 » عن أبي هريرة « 5 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله . فعلى قول الحسن تكون المشركة هنا « 6 » يراد بها الكتابية ، وليس على « 7 » هذا القول أحد من فقهاء الأمصار ، والحديث عندهم « 8 » منسوخ « 9 » بإنكاح الأيامى في القرآن . قال أحمد « 10 » بن يحيى : حقيقة النكاح الوطء . تقول العرب : أنكحت الأرض الحنطة ، وأنكر هذا أبو إسحاق « 11 » وقال : النكاح ليس هو الوطء ، إنما هو عقده .
هامش
( 1 ) انظر : أحكام القرآن للجصاص 3 / 265 ، وأحكام القرآن لابن العربي 3 / 1329 ، والبحر 6 / 430 . ( 2 ) ز : مثله . ( 3 ) من " مجلودة . إلا مثله " ساقطة من ز . ( 4 ) انظر : أحمد بن حنبل 2 / 324 ، وأبو داود في باب النكاح . ( 5 ) أبو هريرة صحابي جليل مشهور ، حافظ لأحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، اختلف في اسمه واسم أبيه ، قيل : عبد الرحمن بن صخر ، وقيل ابن غنم ، وقيل غير ذلك ، وذهب الأكثرون إلى أن أرجح الأقوال هو عبد الرحمن بن صخر مات 7 ، أو 8 أو 59 ه وهو ابن ثمان وسبعين سنة . انظر : التقريب ص 431 . ( 6 ) ز : معنى . ( 7 ) " على " ساقطة من ز . ( 8 ) ز : عنهم . ( 9 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس 229 - 230 ، والناسخ والمنسوخ لابن العربي 311 . ( 10 ) انظر : الأعلام 1 / 268 . ( 11 ) ع : " أبو إسحاق " والمقصود به " الزجاج " .