يتزوجها فليتعرض لها في الزنا فإن قبلت منه ، وساعدته فلا يتزوجها ، وإن أبته من العودة فليتزوجها إن شاء « 1 » . وعن « 2 » ابن عباس : أن النكاح هنا الوطء ، أي الزاني من أهل القبلة لا يزني إلا بزانية مثله من أهل القبلة أو مشركة ، والزانية من أهل القبلة لا تزني إلا بزان من أهل القبلة مثلها أو مشرك .
وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
[ 3 ] .
أي وحرم الزنا على المؤمنين ، واختار « 3 » الطبري هذا القول ، واحتج في ذلك بأن الزانية من المسلمين لا يحل أن تتزوج مشركا بحال ، ولا يجوز للزاني من المسلمين « 4 » أن يتزوج مشركة وثنية « 5 » بحال ، فيكون المعنى : الزاني من المسلمين لا يزني إلا بزانية من المسلمين لا تستحل « 6 » الزنا أو بمشركة تستحل الزنا والزانية لا تزني إلا بزان من المسلمين لا يستحل الزنا أو بمشرك « 7 » يستحل الزنا ، وأنكر هذا القول بعض العلماء ، لقوله تعالى ذكره :
وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
لأنه « 8 » لا يلزم على قول ابن عباس أن يكون المعنى وحرم الزنا على المؤمنين وليس هو محرم على المؤمنين خاصة ، وإنما التقدير :
حرم « 9 » هذا النكاح على المؤمنين ، أي نكاح البغايا ، والزنا محرم على المؤمن والكافر .
هامش
( 1 ) ز : إذا جاء .
( 2 ) انظر : أحكام القرآن للجصاص 3 / 266 ، وأحكام القرآن لابن العربي 3 / 1330 .
( 3 ) انظر : ابن جرير 18 / 75 .
( 4 ) " من المسلمين " سقطت من ز .
( 5 ) ز : مت له .
( 6 ) ز : لاستحلال .
( 7 ) ز : " مشركة " وهو تصحيف .
( 8 ) ساقطة من ز .
( 9 ) ز : وإنما .