وهو قوله تعالى :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ
« 1 »
لا يُرِيدُونَ
« 2 »
عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً
« 3 » .
وقال الحسن « 4 » يمشون حلماء ، علماء ، لا يجهلون ، وإن جهل عليهم لم يجهلوا .
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
« 5 » [ 63 ] ، إذا « 6 » خاطبهم الجاهلون باللّه بما / يكرهون « 7 » من القول أجابوهم بالمعروف والسداد من الخطاب ، فقالوا : تسلما « 8 » منكم وبراءة بيننا وبينكم .
قال الحسن « 9 » : إن المؤمنين قوم ذلل ، ذلت واللّه منهم الأسماع ، والأبصار ، والجوارح ، حتى يحسبهم الجاهل « 10 » مرضى ، وما بالقوم من مرض وإنهم لأصحاب القلوب ، ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم ، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة ، فلما وصلوا إلى بغيتهم قالوا :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
« 11 » ، واللّه ما حزنهم حزن الدنيا ، ولا تعاظم في أنفسهم بما طلبوا به الجنة : أبكاهم الخوف من النار ، وإنه
هامش
( 1 ) بعده في ز : إلى " فسادا " .
( 2 ) من " لا يريدون . . . فسادا " ساقط من ز .
( 3 ) القصص : 83 .
( 4 ) انظر : ابن جرير 19 / 34 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 / 346 ، وزاد المسير 6 / 101 ، والقرطبي 13 / 69 ، والبحر 6 / 512 ، ومجمع البيان 19 / 125 ، والدر المنثور 19 / 273 .
( 5 ) من " وإذا خاطبهم . . . سلاما " ساقط من ز .
( 6 ) ز : وإذ .
( 7 ) ز : ما يمكرون .
( 8 ) ز : تسليما .
( 9 ) انظر : ابن جرير 19 / 34 .
( 10 ) بعده في ز : " بهم " .
( 11 ) فاطر : 34 .