ويهوى من غير حجة ولا برهان على اتخاذه « 1 » إياه « 2 » إلها . كان الرجل من المشركين يعبد الحجر فإذا رأى أحسن منه رمى به ، وأخذ الآخر فعبده « 3 » . ثم قال :
أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا
[ 43 ] ، يخاطب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أي : أفأنت تجبره على ترك ذلك .
وقيل : معناه : أفأنت تكون عليه حفيظا ، في أفعاله مع عظيم جهله « 4 » .
وقيل : معناه أفأنت يمكنك صرفه عن كفره ، ولا يلزمك ذلك ، إنما عليك « 5 » البلاغ والبيان . أي : لست « 6 » بمأخوذ بكفرهم « 7 » ، ادع إلى « 8 » اللّه وبين ما أرسلت به فهذا « 9 » ما يلزمك لا غير « 10 » .
ثم قال تعالى « 11 » :
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ
[ 44 ] ، أي : يسمعون ما يتلى عليهم ، فيعون أو يعقلون ، ما يعاينون من حجج اللّه فيفهمون « 12 »
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ
[ 44 ] ، أي « 13 » ما هم إلا كالأنعام التي لا تعقل ما يقال لها :
بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
[ 44 ] ،
هامش
( 1 ) ز : اتخاذ .
( 2 ) " إياه " سقطت من ز .
( 3 ) ز : بغيره .
( 4 ) انظر : ابن جرير 9 / 18 .
( 5 ) ز : عليه .
( 6 ) ز : ليست .
( 7 ) ز : على كفرهم .
( 8 ) " إلى " سقطت من ز .
( 9 ) ز : بهذا .
( 10 ) ز : لا غيره .
( 11 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 12 ) ز : فيعصون .
( 13 ) " أي : ما هم إلا كالانعام " ساقط من ز .