تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5227

مساهمون:

ص٥٢٢٧
ثم قال
بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً
[ 40 ] ، أي : لم يكذبوا محمدا ، لأنهم لم يكونوا يرون القرية وما حل بها « 1 » ، ولكنهم كذبوه من أجل أنهم قوم لا يخافون نشورا بعد الموت ، أي : لا يؤمنون بالآخرة . وقيل « 2 » : المعنى : بل كانوا لا يرجون ثواب اللّه عند النشور ، فاجترأوا على المعاصي . ثم قال تعالى « 3 » :
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً
[ 41 ] ، أي : وإذا رآك « 4 » يا محمد هؤلاء المشركون « 5 » ما « 6 » يتخذونك إلا هزؤا ، أي : سخريا يسخرون منك يقولون :
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
[ 41 ] ، من بين خلقه ، احتقارا له .
إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا
[ 42 ] ، أي : قد كاد « 7 » يضلنا
عَنْ آلِهَتِنا لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها
[ 42 ] ، أي : على عبادتها . قال اللّه جل ذكره « 8 » :
وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا
أي : سيتبين « 9 » لهم حين يعاينون عذاب اللّه ، ويحل بهم ، من السالك سبيل الردى والراكب طريق الهدى أنت أم هم « 10 » . ثم قال تعالى « 11 » :
أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
[ 43 ] ، أي : جعل إلهه « 12 » ما يشتهي ،
هامش
( 1 ) ز : بهم . ( 2 ) انظر : زاد المسير 6 / 91 . ( 3 ) " تعالى " سقطت من ز . ( 4 ) ز " رأوك " وبعده في ز :إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً *أي : وإذا رأوك . ( 5 ) " هؤلاء المشركون " سقطت من ز . ( 6 ) ز : إن . ( 7 ) " أي : قد كان يضللنا " سقطت من ز . ( 8 ) ز : تعالى . ( 9 ) ز : يستبين . ( 10 ) ز : لهم . ( 11 ) " تعالى " ساقط من ز . ( 12 ) ز : الآلهة .