تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5188

مساهمون:

ص٥١٨٨
فشركما لخير كما الفداء « 1 » .
وقيل : المعنى :
أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ
[ 15 ] ، على علمكم « 2 » وما تعقلون . وقيل : إن قوله :
أَ ذلِكَ خَيْرٌ
[ 15 ] ، مردود إلى قوله :
أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ
[ 7 ] ، وما قالوا بعده . وقيل : هو مردود إلى قوله
إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً
[ 10 ] ، فذلك إشارة إلى هذا المذكور فقال :
أَ ذلِكَ
« 3 »
خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ
[ 15 ] ، فهذا يدل على أن « 4 » قوله :
إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً
يعني به في الدنيا التي ينقطع نعيمها ، ثم فاضل بين ذلك وبين ما في الآخرة التي لا ينقضي « 5 » نعيمها . ثم قال تعالى « 6 » :
لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ
[ 16 ] ، أي : في الجنة « 7 »
خالِدِينَ
أي : مقيمين فيها أبدا .
كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا
[ 16 ] ، أي : كان إعطاء اللّه المؤمنين : جنة « 8 » الخلد في الآخرة وعدا وعدهم على طاعتهم إياه « 9 » ومسألتهم إياه ذلك ، وذلك أن المؤمنين
هامش
( 1 ) الشاهد لحسان بن ثابت وصدره " أتهجوه ولست له بكفء " انظر : ديوانه ص 8 ، وهو يهجو أبا سفيان . ( 2 ) ز : عملكم : تحريف . ( 3 ) " أذلك " سقطت من ز . ( 4 ) " أ : ن " سقطت من ز . ( 5 ) ز : ينقطع . ( 6 ) " تعالى " سقطت من ز " . ( 7 ) بعده في ز : ذلك . ( 8 ) ز : جنات . ( 9 ) " إياه " سقطت من ز .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5188 | مكي بن حموش