غطفان « 1 » من قيس وقائدها عيينة بن حصن « 2 » ، فلما سمع بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ضرب الخندق على المدينة ، وذلك في شوال من « 3 » سنة خمس من الهجرة فعمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الخندق بيده ، وعمل معه المسلمون ، وتخلف عن العمل رجال من المنافقين ، وجعلوا يعتذرون بالضعف ويتسللون إلى أهليهم بغير إذن من « 4 » رسول اللّه وجعل المؤمنون يستأذنون النبي عليه « 5 » السّلام إذا عرضت لهم حاجة ، فأنزل اللّه هذه الآية في ذلك .
قال « 6 » الضحاك : كان يستتر بعضهم ببعض فيقومون . ولواذا « 7 » مصدر لاوذ ويجوز أن يكون في موضع الحال « 8 » ، أي متلاوذين أي مخالفين ، يلوذ بعضهم ببعض ، فيستتر به لئلا يرى عند انصرافه .
قال « 9 » مجاهد : لواذا خلافا . ولم يعتل لواذا ، كما اعتل قياما ، لأن الواو صحت في
هامش
- الجاهلية . وهو والد معاوية رأس الدولة الأموية . ولد سنة 57 ق . ه وتوفي بالمدينة وقيل بالشام سنة 31 ه . انظر : الأغاني 6 / 89 ، وابن عساكر 6 / 338 ، والأعلام 3 / 288 .
( 1 ) غطفان بن سعد : بطن عظيم ، متسع كثيرا الشعوب ، والأفخاذ ، من قيس بن عيلان من العدنانية ، وهم بنو غطفان بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، انظر :
معجم قبائل العرب 3 / 888 .
( 2 ) انظر : العبر 1 / 11 .
( 3 ) ز : في .
( 4 ) " من " سقطت من ز .
( 5 ) " عليه السّلام " سقطت من ز .
( 6 ) انظر : ابن جرير 18 / 178 .
( 7 ) انظر : اللسان 3 / 507 مادة : لوذ .
( 8 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 3 / 149 ، والمشكل 2 / 518 ، وإملاء ما منّ به الرحمن 2 / 160 ، وإعراب القرآن للدرويش 6 / 661 .
( 9 ) انظر : ابن جرير 18 / 178 ، والدر المنثور 18 / 232 .