يستأذنونك يا محمد في الانصراف ، ولا يمضون عنك بغير رأيك أولئك « 1 » هم المؤمنون باللّه ورسوله حقا « 2 » .
ثم قال تعالى لنبيه :
فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ
[ 60 ] أي : لبعض حاجاتهم « 3 »
فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ
[ 60 ] ، في الانصراف عنك
وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ
[ 60 ] ، أي : وادع لهم اللّه أن يتفضل عليهم بالمغفرة ، إن اللّه غفور « 4 » لذنوب عباده التائبين ، رحيم بهم أن يعاقبهم عليها « 5 » بعد توبتهم منها .
وقيل « 6 » : المعنى : واستغفر لهم اللّه لخروجهم عن الجماعة إن رأيت « 7 » لهم عذرا .
ويروى : أن هذه الآية نزلت في عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : استأذن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في العمرة فأذن له ثم « 8 » قال : " يا « 9 » أبا حفص لا تنسنا « 10 » في صالح دعائك " ، فأمر اللّه نبيه بالإذن لمن استأذنه ، وأمره ، يستغفر لهم « 11 » ، ودل قوله :
هامش
( 1 ) " أولئك " سقطت من ز .
( 2 ) " حقا " سقطت من ز .
( 3 ) " دليل على أن أمر الاستئذان مضيق لا يجوز ارتكابه في كل شأن " ، انظر : غرائب القرآن 8 / 132 .
( 4 ) بعدها في ز : رحيم .
( 5 ) " عليها " سقطت من ز .
( 6 ) انظر : زاد المسير 6 / 68 ، والقرطبي 12 / 321 ، ومجمع البيان 18 / 81 .
( 7 ) ز : أرأيت .
( 8 ) ز : فتم .
( 9 ) ز : يا با .
( 10 ) ز : لا تنسانا .
( 11 ) " لهم " سقطت من ز .