شيء ، والمتخرص يقع خبره كذبا في أكثر أقواله « 1 » ، وربما وافق بعض ما أخبر به ، وأخطأ في بعض ، ولا يصيب المتخرص « 2 » في كل « 3 » ما وعد به ، فلما كان كل ما أخبر به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » لم يمتنع منه شيء « 5 » علمنا أنه بوحي « 6 » ، والوحي لا يكون إلا للنبي والرسول الصادق في أخباره ، فكان في « 7 » ذلك دلالة على نبوة محمد عليه السّلام « 8 » . لأن اللّه تعالى « 9 » ذكره قد أنجز له وعده . وفيها دلالة على خلافة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان وعلي رضي اللّه عنهم ، وعلى أمانتهم ، لأنه لم يستخلف بعد رسول اللّه أحد ممن خوطب بهذه الآية غيرهم . لأن هذه الآية نزلت « 10 » قبل فتح مكة .
وقال « 11 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : الخلافة بعدي « 12 » ثلاثون سنة . « 13 » وهذا موافق للآية « 14 »
ومعنى :
كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
[ 53 ] ، عني « 15 » به بنو إسرائيل إذ أهلك
هامش
( 1 ) ز : " أحواله " تصحيف .
( 2 ) ز : المخرص .
( 3 ) ز : كلما .
( 4 ) " عليه " سقطت من ز .
( 5 ) ز : شيئا .
( 6 ) ز : يوحى إليه الوحي .
( 7 ) " في " سقطت من ز .
( 8 ) ز : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 9 ) " تعالى ذكره " سقطت من ز .
( 10 ) انظر : الواحدي ص 247 ، والسيوطي ص 202 .
( 11 ) انظر : أحمد بن حنبل 5 / 660 - 661 ، وانظر : القرطبي 12 / 298 .
( 12 ) " بعدي " سقطت من ز .
( 13 ) ز : فهذا .
( 14 ) ز : الآية .
( 15 ) انظر : القرطبي 12 / 299 ، والنهر الماد 2 / 1 / 554 ، ومجمع البيان 18 / 67 .